السابعة : إذا أمره الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات ، فان أكرهه
قيل : كان ضامناً لديته [ 1 ] ، وفي هذا الفرض منافاة للمذهب ويتقدّر في نائبه ، ولو كان ذلك لمصلحة عامّة كانت الدية في بيت المال ، وإن لم يكرهه فلا دية أصلاً .
شرح
منهما بالامتناع عن اليمين المردودة .
[ 1 ] ذكر في بعض الكلمات أنّه إذا أمر الإمام احداً بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات ذلك الشخص بالصعود إليها أو بالنزول إلى البئر ، فإن كان في البين مجرّد الأمر فلا ضمان على الإمام ، ولا على بيت المال لكون صعوده أو نزوله كان باختيار نفسه ، وأمّا إذا كان بنحو الاكراه عليه كان الإمام ضامناً لديته ، لأنّ الاكراه على فعل يتّفق به موت المكره - بالفتح - من موجبات ضمان الدية على المكره - بالكسير - .
وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ هذا الفرض ينافي المذهب ، حيث إنّ الإمام المعصوم لا يأمر من لا يتمكّن على الصعود أو النزول ، ويترتب عليه موته فضلاً عن الاكراه عليه .
أقول : المتعيّن الاعراض عن فرضه في الإمام المعصوم حتّى مع امكان فرض الأمر منه ، كما إذا فرض أنّ السائرين كانوا يمتنعون عن الصعود أو النزول ، لولا الأمر به ، حيث كان ابنه ( عليه السلام ) أو أخاه فأمره مع علمه بالحال ، حتّى ينبعث سائر الناس إلى الصعود أو النزول لمصلحة ملزمة للمسلمين كالإشراف على عدوهم أو تهيئة الماء للعسكر لتقوّيهم على القتال ونحو ذلك ، والوجه في تعيّن الاعراض أنّ الإمام ( عليه السلام ) عالم بواقع أمره وبوظيفته في أمره وإكراهه .
نعم ، ينبغي الكلام فيمن يتصدى لأمر الدفاع ، فانّ الأمر والاكراه يتصوّر منه مع عدم علمه بواقع الحال ، وينبغي أن يقال : انّه لو لم يكن في البين إلاّ الأمر