تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
السادسة : الزحفان العاديان يضمن كلّ منهما كلّ منهما ما يجنيه على الآخر [ 1 ] ، ولو كفّ أحدهما فصال الآخر فقصد الكاف الدفع لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع والآخر يضمن ، ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما الدفع عن نفسه حلف المنكر وضمن الجارح [ 2 ] .
شرح
على بعج العاضّ بسكين أو خنجر أي شقّ بطنه أو غيره بهما جاز ولا ضمان . نعم ، مهما أمكن التخلّص بالأسهل وتجاوز بأن اختار الأشقّ ضمن الجناية ، ومع عدم التفاته ، إلى الأسهل ، فالضمان بالإضافة إلى الدية خاصة ، ولا يثبت للمتعدّي القصاص ، لأنّ جناية الدافع مع عدم التفاته إلى الأسهل خطأ . بل يمكن القول بعدم ضمان الدية أيضاً إذا كان الدفع بما اختاره أمراً متعارفاً في الدفاع عن العاضّ ، حيث إنّ الظالم سقط احترامه بالإضافة إلى ما يصيبه عادة عضه الآخر عدواناً ، كما يقتضيه ما دلّ على مشروعية الدفاع عن النفس والمال والعرض ، فانّ منصرفه الدفاع المتعارف وما يختار عادة في دفع اعتدائه . [ 1 ] لأنّ كلاًّ منهما متعدّ على الآخر فيحسب ما يورد على الآخر من التلف جناية مضمونة ، لعدم انطباق الدفاع على تعدّي كل منهما ، وقد تقدم في معتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من شهر سيفاً فدمه هدر " ( 1 ) ، والمفروض كون كلّ منهما كذلك . نعم ، لو كفّ أحدهما فصال الآخر لا يكون على الكّاف ضمان بعد كفّه ، إذا كان قصده الدفاع بخلاف الآخر الصّال ، فان جنايته تحسب تعدّياً . [ 2 ] وذلك لأنّ الجناية على الغير مضمونة إلاّ إذا وقعت دفاعاً ، والجناية في الفرض محرزة ، والأصل عدم كونها للدفاع فيحسب قول كلّ منهما أنّ جناية كانت
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 22 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 7 : 44 .