تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الخامسة : لو عضّ على يد انسان فانتزع المعضوض يده فندرت أسنان العاضّ كانت هدراً [ 1 ] ، ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه أو جرحه إن تعذّر التخلّص بالأخفّ جاز ، وإن تعذّر جاز أن يبعجه بسكين أو خنجر ، ومتى قدر على التخلص بالأسهل فتخطّى إلى الأشق ضمن .
شرح
يدخل على الغير للتعدي عليه ، وقد تقدّم جواز الدفاع حتّى مع التمكن من الفرار ، حيث إن الدابة لا يعدّ تعدياً كتعدي الانسان على غيره . ويمكن الاستدلال على عدم الضمان بصحيحة معلّى بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل غشية رجل على دابة فأراد أن يطأه ، فزجر الدابة فنفرت بصاحبها فطرحته ، وكان جراحة أو غيرها ، فقال : " ليس عليه ضمان وإنما زجر عن نفسه وهي الجبار " ( 1 ) . فإنّه إذا لم يكن الضمان بالإضافة إلى ما يصيب راكب الدابة فبالإضافة إلى الدابة بالأولوية ، كما هو مقتضى التعليل أيضاً . [ 1 ] هذا أيضاً يدخل فيما تقدم من جواز الدفاع عن النفس وأنّ الدفاع إذا أدى إلى إصابة المتعدي يكون ما يصيبه هدراً ، ولذا لو كان الأمر بالعكس ، بان كان المعضوض هو الظالم وقد عضّه المظلوم ليرفع الظالم يده عنه فانتزع المعضوض يده فسقط أسنان العاض ضمن المعضوض ، كسائر الجناية التي يوردها الظالم على الدافع عن نفسه وعرضه وماله . ولو اعتمد المعضوض في تخليص نفسه عن العاض الظالم على لكمه ، وهو الضرب باليد مع جمع الأصابع في الكف ، ومنه الملاكمة المعروفة ، أو على جرحه ، فمع تعذّر التخلصّ بغيرهما من الأسهل جاز ، وكذا لو توقّف التخلّص عنه
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 37 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 : 206 .