شرح
إلى ارتفاع التكليف عنها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) في امرأة مجنونة زنت ، قال : " إنها لا تملك أمرها ليس عليها شيء " ( 1 ) ، ونحوها غيرها ، وقد بعضها في عدم تعلق الحدّ بالمستكرهة .وأمّا بالإضافة إلى الرجل ، فالمشهور أنّ الحدّ لا يتعلق بالمجنون لارتفاع التكليف عنه ، والمنسوب إلى الشيخين والصدوق وبعض آخر أنّه يجري الحدّ على المجنون ، فإن كان محصناً رجم وإن كان غير محصن جلد .
ويدّل على التفرقة بين الرجل والمرأة رواية أبان بن تغلب قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصناً رجم ، قلت : وما الفرق بين المحنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ، فقال : المرأة انمّا تؤتى والرجل يأتي ، وإنمّا يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة " ( 2 ) .
ولكنّ الرواية لضعفها بإبراهيم بن الفضل الراوي عن أبان تغلب لا يمكن الاعتماد عليها ، وفي صحيحة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أن مجنوناً قذف رجلاً لم أر عليه شيئاً ولو قذفه رجل لم يكن عليه حد " ( 3 ) وظاهرها عدم الحد على المجنون ، بلا فرق بين حدّ القذف أو غيره ، ونحوها موثقة عمار .
ثم انّه اعتبر جماعة في تعلق الرجم بالرجل كون المزني بها بالغة عاقلة ، فلو
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 388 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 388
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 332