رحماً لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره ، ولو رماه والحال هذه فجنى عليه
ضمن [ 1 ] ، ولو كان من النساء مجرّدة جاز زجره ورميه ، لأنّه ليس للمحرم هذا الاطلاع .
الثالثة : لو قتله في منزله فادّعى أنّه أراد نفسه أو ماله وأنكر الوارثة فأقام هو البينّة أنّ الداخل عليه كان ذا سيف مشهور مقبلاً على صاحب المنزل ، كان ذلك علامة قاضية برجحان قول القاتل [ 2 ] ، ويسقط الضمان .
شرح
حرمة هذا الاطلاع ، ولو جاز فقأ العيون بمجرد الاطلاع لم يبق لكثير من الناس عيونهم ، وقد تقدّم في صحيحة الحلبي تقييد الاطلاع على قوم لينظر إلى عوراتهم ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) للمطلع عليه : " لو اعلم إنّك تثبت لي لقمت إليك بالشقص " .
وأمّا إذا أحرز الغرض وإنّ اطلاعه عليهم لتتبع عوراتهم ، فالوجه في اعتبار الزّجر في رميه بحجر ونحوه دعوى انصراف الاخبار إلى صورة الاستمرار عليه بعد زجره ، ولو بارتكابه قرينية ، ولقد أعذر من أنذر .
[ 1 ] وممّا ذكر يظهر الحال إذا كان المطلّع رحماً لنساء أهل المنزل ، فإنّه يقتصر على زجره ولو رماه والحال هذه ضمن ، لانصراف الأخبار الواردة عن اطلاعه على محارمه ، إلاّ إذا كان الحال بحيث لا يجوز للمحرم أيضاً النظر ، بحيث يكون رميه بعد زجره دفاعاً عن العرض ومنعه عن التلذذ والريبة أو النظر إلى عين العورة .
[ 2 ] وقد يعللّ ذلك بأنّ علم الشاهد بقصد الداخل التعدي والقتل مما يتعذر غالباً ، فيكفي فيه بالقرائن الحالية ، وشهر الداخل سلاحه مقبلاً قرينة على قصد التعدي .
أقول : الظاهر أنّ هذا الفعل نفسه موجب لهدر دم الداخل ، حتّى وإن لم يعلم