تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
المؤمن حرام ، ومن اطّلع على المؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال ، ومن دمر على مؤمن بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال " ( 1 ) . وفي موثقة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " اطلع رجل على النبي من الجريد ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لو أعلم إنّك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتّى أفقأ به عينك ، قال : فقلت له : وذاك لنا ، فقال : ويحك أو ويلك ، أقول لك : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعل وتقول ذاك لنا " ( 2 ) . وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أيّما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم ، ومن اعتدى فاعتدي عليه فلا قود له " ( 3 ) . وأمّا ما ورد فيه جواز قتله ، وهو خبر العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ، قال : " إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه ، فأصابوه فقتلوه ، أو فقؤوا عينه فليس عليهم غرم " ( 4 ) ، لضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه ، فانّ في سنده محمّد بن سنان . وأمّا ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من أنّه لو بادره من غير زجر ضمن ، فللدعوى انصراف الأخبار المتقدمة من المبادرة من غير زجر ، وقد تقدّم أنّ الزجر والانذار إذا احتمل أنّ اطّلاعه لغرض آخر غير تتبع عورات أهل الدار قطعي لغفلة أكثر الناس عن
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 : 49 . ( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 4 : 49 . ( 3 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 7 : 50 . ( 4 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 6 : 50 .