تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
مسائل من هذا الباب . الأولى : لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه من ينال دون الجماع فله دفعه ، وإن أتى الدفع عليه فهو هدر .
شرح
مضمون أو إلى شخصين يقسط الثمن عليهما كان الجرح واحداً أو متعدداً ، وعليه يكون في الفرعين على الدافع نصف الدية مع مطالبتها أو القصاص مع ردّ نصف الدية عليه ، على ما أشرنا اليه من القاعدة . وهذا بناء على ما تقدّم من جواز الدفاع أو وجوبه عن عرضه ، سواء كان من ينال منهم بنحو القهر ولا إكراه عليهم أو بغيره ، ولو أدّى الدفع إلى قتل المعتدي كان دمه هدراً إذا توقف الدفع ، عليه على ما تقدّم ، والتقييد بغير الجماع لما تقدّم من أن المشهور على جواز القتل عنده . نعم ، لو كان ذلك بغير زوجته وأمته وغير ولده وبنته وسائر أرحامه ممّن يحسب التعدي عليه من التعدي على عرضه ، ففي الالتزام بوجوبه بل جوازه حتّى ما لو أدّى الدفع إلى جرح المتعدي أو قتله تأمّل ، ولكن الأظهر الجواز بل الوجوب إذا انطبق عليه عنوان الدفاع عن عرض المؤمن ، كما إذا استغاث صاحب العرض ، كما هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) : " من سمع منادياً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم " ، وعونك الضعيف من أفضل الصدقة . نعم ، هذا مع الظنّ بالسلامة ، وإذا لم يصدق عليه عنوان الدفاع عن عرض المؤمن ، كما إذا كان النيل بغير الاكراه والقهر ، فجواز القتل بل ما دونه من الجرح فضلاً عن وجوبه لم يثبت ، حيث إنّ الفرض يدخل في عنوان منع الغير عن المنكر ، فجوازه بأيّ مرتبة من كلّ أحد فضلاً عن وجوبه لا دليل عليه . وعلى الجملة ، لا تأمّل في جواز دفاع المكلف عن عرضه بل عرض أخيه