تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
القصاص من القاتل بعد ردّ نصف الدية عليه ، ولكن ما تقدّم عن الشيخ ( قدس سره ) من سقوط حكم السراية في الفرض ثبوت القصاص في اليد المقطوعة ثانية أو أخذ نصف الدية . ثم نقل الماتن ( قدس سره ) عن الشيخ ( قدس سره ) فرعين ذكرهما في المبسوط . الأوّل : أنّه لو قطع يده مقبلاً ورجله مدبراً ثمّ يده مقبلاً ثمّ سرى الجميع أنّ على القاطع ثلث الدية أن تراضيا على الدية ، وإن أراد الولي القصاص جاز بعد ردّ ثلثي الدية على القاطع . أقول : وكأنّ الدية توزع على عدد الجناية والفرض أنّ الاثنين منها غير مضمونان ، ولكن مقتضى ما تقدم منه ( قدس سره ) من سقوط حكم السراية أن يكون على القاطع القصاص في الرجل أو أخذ نصف الدية أو ثلثها . والثاني : إذا قطع الدافع يده الأخرى في حال إدباره وسرى الجميع ، فان توافقا على الدية فعلى القاطع نصف الدية للنفس ، وإن أراد أولياء المدفوع القصاص ردّوا على الدافع نصف الدية . وذكر في الفرق بين الفرعين أنّ الجرح غير المضمون على الدافع في الأول اثنان والمضمون جرح واحد ، حيث إنّ الفصل بين الجرحين الأول والثالث بالجرح المضمون يوجب تقسيط الدية إلى الأسباب الثلاثة بخلاف الفرع الثاني ، حيث إنّ الجرحين غير المضمونين حيث تعاقباً يعدّان جرحاً واحداً فيكون المضمون واحدً وغير المضمون واحداً فيقسط الدية بالمناصفة . ولكن لا يخفى أنّ عدّ الجرحين واحداً أو متعدداً انّما هو في فرض الاندمال ، وأمّا مع السراية فيسقط حكم الجرح فان استند القتل إلى سبب مضمون أو غير