ولا يثبت الاحصان الّذي يجب معه الرجم حتى يكون الواطئ بالغاً حرّاً ،
ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق متمكن منه يغدو عليه ويروح ، وفي رواية مهجورة : دون مسافة التقصير .
وفي اعتبار كمال العقل خلاف [ 1 ] ، فلو وطئ المجنون عاقلة وجب عليه الحدّ رجماً أو جلداً ، هذا اختيار الشيخين رحمهما الله ، وفيه تردّد .
شرح
الأول : ما تقدّم من موثقة طلحة بن زيد المتقدّمة التي ذكرنا أنّها ناظرة إلى الجهة الأولى .
الثاني : ما عن الشهيد الثاني وغيره ، من أنّ مهر المثل عوض البضع التي استوفاه ، وفيه أنّه لم يثبت هذا ، فانّ الوارد في وطي الشبهة هو أنّ على الواطي المهر بما استحلّه من فرجها ، وهذا المضمون لا يشمل الاكراه على الزنا .
والثالث : الأخذ باطلاق ما دلّ على أنّ الدخول يوجب الغسل فيما وجب فيه الحد ، وأنّ مسّ الختانين يوجب الغسل والحدّ والمهر ، غاية الأمر يرفع اليد عن اطلاقها فيما إذا كانت المرأة أيضاً مختارة يغني زانية لما دل على المهر لبغي .
وفيه أنّه لا تصل النوبة إلى التمسك بالاطلاق المزبور ، مع ما ورد في موثقة أخرى لطلحة بن زيد التي رواها الشيخ والصدوق ( قدس سرهما ) ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " ليس على زان عقر ، ولا على المستكرهة حدّ " ( 1 ) .
فإنها ولو بنقل الشيخ غير خالية عن المناقشة على طريق الصدوق ، واطلاق الزاني يعم المكره بالكسر وغيره ، وعلى الجملة الالتزام بما عليه المشهور على ما قبل لا يخلو عن صعوبة .
[ 1 ] الظاهر أنّه لا خلاف في عدم تعلّق الحد بالمجنونة ، ويشهد لذلك مضافاً
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 383 .