الباب الثالث
في الدفاع .
للانسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع [ 1 ] ، ويجب اعتماد
شرح
[ 1 ] لا خلاف في جواز دفع العدوان عن نفسه وعرضه وماله ، سواء كان رجلاً أو امرأة ، وهذا الدفاع أمر مشروع يجب فيما كان الدفاع عن نفسه وعرضه ويجوز فيما كان عن ماله ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من قتل عند مظلمته فهو شهيد " ( 1 ) .
وفي صحيحة أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " من قتل دون مظلمته فهو شهيد " ( 2 ) .
ولا ينبغي التأمل في أنه إذا توقّف التحفظ على نفسه وحريمه على الدفاع وجب لوجوب التحفظ ، وإذا لم يتوقّف كما إذا حصل التحفظ بالهرب فلا يجب ، ولا يجوز الهرب والفرار عن الزحف أو فيما كان الدفاع عن الحوزة الاسلامية وبلاد المسلمين وعزّهم .
ومشروعية الدفاع عن النفس والعرض والمال غير مشروط بالعلم بالسلامة ، بل إذا احتمل التلف ولو بالدفاع عن ماله جاز ، كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " من قتل دون مظلمته فهو شهيد " ، حيث لم يقيّد بما إذا لم يكن يحتمل القتل ، وفي ذيل صحيحة أبي مريم ، ثم قال : " يا أبا مريم هل تدرى دون مظلمته " ، قلت : فذاك يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك ، قال : " يا أبا مريم إنّ من الفقه عرفان الحق " ، وظاهر قوله ( عليه السلام ) تقرير السائل فيما ذكره .
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 8 ، 9 .
( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدو ، الحديث ، 9 .