الأسهل ، فلو اندفع الخصم بالصياح اقتصر عليه [ 1 ] ، إن كان في موضع يلحقه المنجد ، وإن لم يندفع عول على اليد ، فإن لم تغن فبالعصا ، فإن لم يكف فبالسلاح ،
شرح
[ 1 ] ذكر جملة من الأصحاب بل المعروف بينهم أنّه يجوز الدفاع أو يجب على ما مرّ ، ويجب فيه ملاحظة المراتب في امكان الدفع ، فان أمكن الدفع بمرتبة أدنى ، كما إذا كان الخصم يندفع بالصياح لم يجز الضرب ، ومع وصول النوبة إلى الضرب يجب أن يلاحظ فيه مراتبه .
وقد تقدّم أنّ ما ورد في المحارب واللص والمطّلع على داره مقتضاه عدم لزوم رعاية المراتب ، كمعتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، انّه قال : " إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فبدره بالضربة إن استطعت ، فانّ اللص محارب لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فما تبعك منه شيء فهو عليّ " ( 1 ) .
ومعتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : " كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : من دخل عليه لصّ فليبدره بالضربة فما تبعه من أثم فأنا شريكه فيه " ( 2 ) .
وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أيّما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم ، وقال : من اعتدى فاعتدي عليه فلا قود له " ( 3 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " عورة المؤمن على المؤمن حرام ، وقال من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن في تلك
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد المحارب ، الحديث 2 : 543 .
( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 17 .
( 3 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 7 : 50 .