تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ويذهب دم المدفوع هدراً جرحاً كان أو قتلاً [ 1 ] ، ويستوي في تلك الحرّ والعبد . ولو قتل الدافع كان كالشهيد ، ولا يبدأه ما لم يتحقق قصده إليه [ 2 ] وله دفعه ما
شرح
الحال ، ومن دمر على مؤمن بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة " ( 1 ) ، إلى غير ذلك . نعم ، لا يبعد الالتزام بأنّه إذا اندفع بغير القتل لا يجوز القتل ، كما يشير إلى ذلك ما ورد في المطلع على الغير ، كما يلتزم بأنّه إذا ضربه مرّة ، بحيث لا يتمكّن معه من اضراره ، فلا يجوز تكرار الضرب والجرح ، حيث إن ظاهر الترخيص في الروايات أنّه لدفع ضرره ، وإذا اندفع بالمرة الأولى يكون التكرار عدواناً ، فلا يجوز ويضمن التعدي . [ 1 ] بلا خلاف يعرف ، ويدلّ عليه جملة من الروايات كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أيّما رجل قتله الحدّ في القصاص فلا دية له ، وأيّما رجل عدا على رجل ليضربه فدفع عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء عليه ، وأيّما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤوا عينيه أو جرحوه فلا دية له ، وقال : من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له " ( 2 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراماً فرمته بحجر فأصاب منه مقتلاً ، قال : " ليس عليها شيء فيما بينها وبين الله عزّ وجلّ وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه " ( 3 ) ، إلى غير ذلك . [ 2 ] ذكر ذلك في كلام الأصحاب وأنّه إذا تحقق للشخص إن المدفوع يريد
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 50 . ( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 22 من أبواب القصاص النفس ، الحديث 1 : 42 . ( 3 ) الوسائل : 19 ، الباب 23 من أبواب القصاص النفس ، الحديث 1 : 44 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 408 | الميرزا جواد التبريزي