الثانية : من استمنى بيده عزّر وتقديره منوط بنظر الإمام [ 1 ] ، وفي رواية : " إن
علياً ( عليه السلام ) ضرب يده حتى احمرت وزوّجه من بيت المال " ، وهو تدبير استصلحه لا انّه من اللوازم ، ويثبت بشهادة عدلين والاقرار ولو مرّة ، وقيل : لا يثبت بالمرة ، وهو وهم .
شرح
[ 1 ] الاستمناء ، هو الفعل المقابل للجماع المقصود به الانزال ، سواء كان باليد أو بغيرها من أعضائه أو عضو غيره ولا ينبغي التأمّل في حرمة إذا كان الفعل بغير عضو زوجته أو أمته حيث يحلّ الاستمناء بأعضائها بقصد الانزال وعدمه .
وفي موثقة عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك ، قال : " كلّ ما انزال به الرجل مائه من هذا وشبه فهو زنا " ( 1 ) ، حيث انّه تنزل منزلته في الإثم والحرمة .
وفي خبر زرارة أنّ عليّاً ( عليه السلام ) أتي برجل عبث بذكره حتّى أنزل فضرب يده حتّى احمرّت ، وقال : ولا أعمله إلاّ إن قال : " وزوّجه من بيت مال المسلمين " ( 2 ) ، وقد ورد هذا المضمون في خبر طلحة بن زيد ( 3 ) ومرفوعة محمّد بن عيسى الأشعري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وفي مرسلة العلاء بن رزين ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الخضخضة ، قال : " هي من الفواحش " ( 4 ) .
وفي خبر أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : " ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 26 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 1 : 264 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب النكاح البهائم ، الحديث 2 : 575 .
( 3 ) الوسائل : 14 ، الباب 28 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 3 : 267 .
( 4 ) الوسائل : 14 ، الباب 28 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 5 : 267 .