تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وكذا يسقط في كل موضع يتوهّم الحلّ ، كمن وجد على فراشه امرأة فظنّها زوجته فوطئها ، ولو تشبهت له فوطأها فعليها الحدّ دونه ، وفي رواية : يقام عليها الحد جهراً وعليه سرّاً ، وهي متروكة ، وكذا يسقط لو إباحته نفسها فتوهم الحلّ .
ويسقط الحدّ مع الاكراه ، وهو يتحقّق في طرف المرأة قطعاً ، وفي تحقّقه في طرف الرجل تردّد ، وإلا شبه امكانه ، لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع ، ويثبت للمكرهة على الواطئ مثلُ نسائها على الأظهر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] المنسوب إلى المشهور ثبوت المهر على الزاني إذا استكره المرأة كثبوته على واطي المرأة شبهة ، والكلام في المقام في جهتين . الأوّلى : إذا كانت المرأة باكرة واغتصبها وأزال بكارتها بالدخول بها ، ولا ينبغي التأمل في الفرض ، بأنّ على الزاني في الفرض أرش بكارتها المقدر بمهر المثل . وفي موثقة طلحة بن زيد عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " إذا اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرة فعليه الصداق " ( 1 ) . وثبوت هذا بعنوان أرش البكارة ، ولذا يثبت مع إزالة بكارتها بغير الدخول ، في معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، إن علياً رفع اليه جاريتان دخلتها الحمام وافتضت أحدهما الأخرى بإصبعها فقضى على التي فعلته عقرها ( 2 ) .والجهة الثانية : ما إذا استكره الثيب ودخل بها ، فان المنسوب إلى الشهرة ثبوت مهر المثل على الزاني في هذا الفرض ، ويستدلّ على ذلك بوجوه ثلاث .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 410 . ( 2 ) الباب 45 من أبواب المهمور .