تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
ولكن لم يعهد العمل بظاهرهما في غير موارد التعوّد والتكرار مع إقامة الحدّ مرتين ، كما هو مقتضى العموم في صحيحة يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) : " إنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين يقتلون في الثالثة " ، ولكن القتل في الثالثة أخذاً بالصحيحة لا يحسب قرينة عرفية على أنّ المراد بالقتل في صحيحة جميل ، والرواية هو القتل في المرة الثالثة خصوصاً من صحيحة جميل . بل الصحيح في الجواب : أنّ الرواية ضعيفة سنداً ، والقتل في صحيحة جميل كناية عن الضرب الشديد المعبّر عنه بالقتل ، كما هو المتعارف ، بقرينة موثقة سماعة المتقدمة الوارد فيها عليه : " إن يجلد حدّاً غير الحد " ( 1 ) ، الظاهر في التعزير . وفي موثقة سدير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يأتي البهيمة ، قال : " يجلد دون الحدّ ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنّه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه - الحديث " ( 2 ) . وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أتى بهيمة فأولج ، قال : " عليه الحدّ " ، وظاهرها وإن يكون حدّ الزاني ، بل ذكر صاحب الوسائل الرواية سهل بن زياد ، مع أنّ النسخة من الكافي التي عندي ليس إلاّ قوله ( عليه السلام ) : " عليه الحد " ، القابل للتقييد بغير الحدّ ، كما في موثقة سماعة . وفي معتبرة الحسين بن علوان المروي عن قرب الإسناد ، عن جعفر ، عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) أنّه سئل عن راكب البهيمة فقال : " لا رجم عليه ولا حدّ ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ووطأ الأموات ، الحديث 2 : 571 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ووطأ الأموات ، الحديث 4 : 571 .