أما التعزير ، فتقديره إلى الإمام [ 1 ] ، وفي رواية يضرب خمسة وعشرين
سوطاً ، وفي الأخرى الحدّ وفي أخرى يقتل ، والمشهور الأوّل .
أما التحريم ، فيتناول لحمهما ولبنها ونسلها تبعاً لتحريمها ، والذبح أما تلقيّاً أو لما يؤمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه ، واحراقها لئلا تشتبه .
شرح
ولو فرض المناقشة فيه بأنّه لم يثبت أنّ المراد بالرجل هو الإمام ( عليه السلام ) ، وأنّ الوارد في غيره عنوان الرجل فلا يعمّ الصبي ، فلا ينبغي التأمّل في كون الحاق الصبي أحوط ، لعدم نقل الخلاف في الحكم المزبور ، وفي رواية مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن البهيمة التي تنكح ، قال : حرام لحمها ولبنها " ، ومقتضى هذه أيضاً عموم الحكم ، ولكنّها لضعف سندها صالحة للتأييد .
[ 1 ] الكلام في العقوبة المترتّبة على واطئ البهيمة إذا كان بالغاً عاقلاً مختاراً ، فقد ورد في بعض الروايات أنّ عقوبته القتل ، ففي صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أتى بهيمة ، قال : " يقتل " ( 1 ) .
نعم في بعض الكلمات أنّه ينفى الواطئ عن بلده ، والوارد في موثقة دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أتى بهيمة ، قال : " يقتل " ( 2 ) .
ونحوه رواية سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي البهيمة ، قال : " يقام قائماً ثم يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ ، قال : فقلت : هو القتل ؟ قال : " هو ذاك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ووطأ الأموات ، الحديث 6 : 571 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ووطأ الأموات ، الحديث 6 : 571 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ووطأ الأموات ، الحديث 7 : 571 .