وإلاّ ثبت التعزير حسب ، وإن تكرّر الاقرار ، وقيل : لا يثبت إلاّ بالاقرار مرتين وهو
غلط ، ولو تكرّر مع تخلّل التعزير ثلاثاً قتل في الرابعة [ 3 ] .
وأما وطئ الأموات .
ووطأ الميتة من بنات آدم كوطئ الحيّة في تعلّق الإثم والحدّ واعتبار الإحصان وعدمه ، وهنا الجناية أفحش ، فتغلظ العقوبة زيادة عن الحدّ بما يراه الإمام ، ولو كنت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير وسقط الحدّ بالشبهة .
وفي عدد الحجة على ثبوته خلاف قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين لأنه شهادة على فعل واحد بخلاف الزنا بالحيّة .
شرح
التعزير دون الحدّ ، بل تقدّم أنّ التنزيل بالإضافة إلى حدّ الزنا لا إلى موجب كل حدّ ولو لم يكن المقرّ مالك البهيمة ، فلا يسمع اقراره إلاّ بالإضافة إلى تعزيره لا سائر الأحكام من ذبح الحيوان واحراقه وغير ذلك ، حيث إنّ اقراره بالإضافة إلى غير التعزير اقرار على الغير فلا يسمع حتّى مع تكراره بمرّات .
وثبوت الغرامة على الواطئ مترتب على فساد الحيوان الذي لم يثبت ولذا يثبت باقراره اغرامه قيمة الحيوان ، بخلاف التعزير ، فإنه يثبت للعصيان الذي اعترف به على نفسه .
ولو خفي فعل الواطئ يجب عليه ذبح الحيوان واحراقه حتّى ما لو كان للغير وايصال قيمة إلى صاحبه إذا عرفه ، ومع عدم عرفانه يدخل القيمة في المال المجهول مالكه فيجري عليه حكمه .
[ 3 ] قد تقدّم الكلام في أنّ مقتضى صحيحة يونس : " أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة إذا أقيم عليهم الحد مرتين " ، وإذا بنى أنّ إقامة الحد يعمّ التعزير تعيّن الالتزام بقتل واطئ البهيمة في المرة الثالثة بعد تعزيره بمرتين ، بناءً على أن وطئ البهيمة يدخل في الكبائر ودخوله فيها لا يخلو عن تأمّل .