غيره ، أمّا عبادة لا لعلة مفهومة لنا ، أو لئلا يعير بها صاحبها ، وما الذي يصنع بثمنها ،
قال بعض الأصحاب : يتصدّق به ، ولم أعرف المستند ، وقال الآخرون : يعاد على المغترم وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه ، وهو أشبه .
ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين [ 1 ] ، ولا يثبت بشهادة النساء انفردن أو انضممن ، وبالاقرار ولو مرّة إن كانت الدابة له [ 2 ] ،
شرح
موثقة سدير أو حسنته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، حيث ورد فيها : " إن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل فيها إلى بلاد أخرى ، حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعير بها صاحبها " ( 1 ) .
وظاهرها أنّ معطي الغرامة يخرجها إلى بلد لا تعرف البهيمة فيه فيبيعها ، ومقتضى ذلك تملّكه ثمنها حيث تملكها بدفع الغرامة إلى صاحبها ، والأمر فيها إذا كان واطؤها مالكها اظهر ، فلا موجب للالتزام بلزوم التصدق بثمنها .
[ 1 ] إن شهادة العدلين يثبت بها كلّ موضوع إلاّ في مورد قيام دليل على عدم كفايتها فيه كبينة الزنا ، ووجه عدم ثبوت وطئ البهيمة بشهادة النساء ولو مع الضمّ إلى شهادة الرجل ما تقدّم من الرويات الدالة على سماع شهادتينّ منفردات أو منضمات ، إلاّ في موارد خاصة ، وليس المقام منها ، والحاق المقام بالزنا لا يخرج عن القياس .
[ 2 ] إذا كان المقرّ مالك البهيمة يسمع اقراره مرّة فإنّه اقرار على نفسه ، ودعوى أنّ الاقرار بالإضافة إلى الحدّ يعتبر بمرتين ولا يكفى المرة الواحدة ، حيث إنّ الاقرار بمنزلة شهادة عدل واحد لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ الثابت في المقام
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 : الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ووطأ الأموات ، الحديث 4 .