شرح
أو بقرة ، قال : فقال : " يحدّ حدّاً غير الحدّ " ( 1 ) ، ثم ينفى من بلاده إلى غيرها ، وذكروا أن لحم تلك البهيمة محرم ولبنها ، ولا يبعد أن يكون مقتضى مناسبة الحكم والموضوع عدم دخل العقل والاختيار فيما قالوا ( عليهم السلام ) ، من حرمة لحمها ولبنها بل ونسلها ، كما هو مقتضى الأمر بذبحها واحراقها بعد موتها .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وعن صباح الحذرء ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم موسى ( عليه السلام ) ، في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعاً : " إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حد الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قوّمت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وإذا ماتت أحرقت ولم ينتفع بها وضرب خمسة وعشرين سوطاً " ، فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال : " لا ذنب لها ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعل هذا وأمر به لئلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل " ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) " ولا ينتفع بها " مقتضاه حرمة الانتفاع بنسلها أيضاً .
وربّما يخطر بالبال : لا يناسب ذكر لئلاّ يقطع النسل ، عموم الحكم بالإضافة إلى ما إذا كان الواطئ صغيراً ، ولكنه من قبيل بيان الحكمة ، فلا ينافي عموم الحكم للصغير أو من تولّد له أطفال قبل وطء البهيمة ، المستفاد ممّا رواه محمّد بن عيسى الظاهر انّه العبيدي ، بقرينة سائر ما يرويه محمّد بن أحمد بن يحيى عنه ، ويقال : المراد من الرجل هو الهادي أو أبي محمّد العسكري ( عليهما السلام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 2 : 571 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 1 : 570 .