السابعة : إذا تزوّج المرتد لم يصح ، سواء تزوّج بمسلمة أو كافرة ، لتحرّمه بالاسلام المانع من التمسك بعقد الكافرة [ 1 ] ، واتصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة .
الثامنة : لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ لقصور ولايته عن التسلّط على المسلم [ 2 ] ، ولو زوج أمته ففي صحة نكاحها تردّد ، أشبهه الجواز .
التاسعة : كلمة الإسلام أن يقول : اشهد إن لا إله إلاّ الله وأشهد إن محمّداً رسول الله [ 3 ] ، وإن قال مع ذلك ، وأبرأ من كلّ دين غير الإسلام كان تأكيداً ، ويكفي الاقتصار على الأول ، ولو كان مقراً بالله سبحانه وبالنبي جاحداً عموم نبوته أو وجوده احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم الكلام في ذلك فلا نعيد .
[ 2 ] يظهر من عبارة الماتن أنّ الأب والجد وللأب لهما ولاية تزويج بنتهما الباكرة ، ولكن إذا كان الأب أو الجد كافراً أو مرتداً فلا يكون للكافر أو المرتد الولاية على البنت المسلمة ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : ( لَنْ يَجْعَلَ اللهُ للكافِرينَ على المؤْمِنينَ سَبيلاً ) ( 1 ) ، بل لو قيل باعتبار إذن الأب أو الجدّ في تزويج البنت نفسها فاعتبار إذن الأب أو الجد الكافر ومنه المرتد الملّي ساقط لكونه سبيلاً عليها .
نعم ، إذا زوج المرتد أمته المسلمة فلا يبعد الحكم بالصحة ، فانّ تزوجها بالملك لا بالسبيل والولاية .
[ 3 ] كون ما ذكر كلمة الاسلام مستفاد من السيرة القطعية المشار إليها ، وما ورد في الروايات في الفرق بين الاسلام والايمان كموثقة سماعة قال : قلت
هامش
( 1 ) النساء : 141 .