تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ، فقال : " إن الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان " ، فقلت : فصفهما لي ، قال : " الاسلام شهادة إن لا إله إلاّ الله والتصديق برسوله وحقنت به الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث " ( 1 ) . وفي صحيحة فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشاركه ، إن الايمان ما وقر في القلوب والاسلام ما عليه المناكح والمواريث " ( 2 ) إلى غير ذلك . ثم إنّ المراد من الشهادتين يعمّ ما يراد فهما ، وما معناهما ولو من أي لغة ، والظاهر عدم اعتبار كلمة أشهد ، بل القول لا إله إلاّ الله وإنّ محمّداً رسول الله في مقام الاعتراف والاقرار كاف في الحكم باسلام الشخص ، إذا لم يبرز شيئاً يعدّ قرينة وإظهاراً للخلاف ، كما هو مقتضى ما تقدم . نعم ، ربما يقال : إنّ الاعتراف بالشهادتين لا ينفع في توبة الزنديق ، فان بنائه على اخفاء مذهبه وعدم ابرازه ، والاعتراف بالتكلّم بكلمة الاسلام يعدّ منه اخفاءً لمذهبه واظهاره ، وتكلّمه بكلمة التوحيد أمر عاديّ له ، حتّى إذا لم يكن مرتداً ولم يكن في مقام التوبة . وعليه فإذا كان قتله بالزندقة واجباً كما إذا كان مرتداً ملّياً ، فانّ أحرز بالقرائن أنّه رجع إلى الاسلام بتركه الزندقة ، فهو وإلاّ فلا يكون مجرد تكلمه بالشهادتين مسقطاً للحد عنه . أقول : لا وجه لرفع اليد عن اطلاق الروايات الواردة في بيان الاسلام إذا
هامش
( 1 ) الكافي : 2 : 25 . ( 2 ) الكافي : 2 : 26 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 388 | الميرزا جواد التبريزي