تتمة فيها مسائل :
الأولى : الذميّ إذا نقض العهد ولحق بدار الحرب [ 1 ] فأمان أمواله باق ، فان مات ورثه وارثه الذمي والحربي ، وإذا انتقل الميراث إلى الحربي زال الأمان عنه ، وأمّا الأولاد الأصاغر فهم باقون على الذمة ، ومع بلوغهم يخيرّون بين عقد الذمة لهم بأداء الجزية وبين الانصراف إلى مأمنهم .
شرح
احتمل في مقام توبته بعد الاستتابة أنّه رجع عن الزندقة ويزيد على الكلمتين اعترافه بالتبرء عن الزندقة ، كمن يزيد عليهما نفي ما كان ارتداده بجحوده .
[ 1 ] إذا نقض الذّمي العهد ولحق بدار الحرب يزول عنه الأمان وأمواله الباقية في بلد المسلمين أو تحت استيلائهم كأولاده باقية على الأمان ، فانّ لحوقه بدار الحرب نقض لعقد الذمة وعهد الأمان بالإضافة إلى نفسه ، لا بالإضافة إلى أمواله الباقية وأولاده الصغار .
ودعوى أنّ الأمان بالإضافة إلى أمواله تبع لعقد الذمة لا مستقلاًّ ، ومع لحوقه بدار الحرب ينحلّ عقد الذمة ولكن بقاء أمواله على ما كان عليه لثبوت الاجماع لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه إن أريد من التبعيّة عدم كون عقد الذمّة متضمناً أو مستلزماً اعطاء الأمان في نفسه وأمواله وأولاده الصغار بنحو الانحلال مطلقاً ، بل ما دام الأمان بالإضافة إلى نفسه باقياً أو ما دام لم ينقص عقد الذمة فهذه التبعية لا نسلّمها ، بل عقد الذمة متضمّن بأن يكون كلّ من نفسه وأمواله وعياله باقياً على الأمان ما دام في بلد المسلمين أو تحت سيطرتهم ، فبلحوقه إلى دار الحرب ينتهي الأمان بالإضافة إلى نفسه لا بالإضافة إلى الأمان بالإضافة إلى أولاده الكبار الذين كانوا صغاراً عند عقد الذمة ، مع أنّ عقد الذمّة ينتهي بالإضافة إليهم عند بلوغهم .
وعلى ذلك فالأموال الباقية منه في بلد المسلمين ملك له ، فان مات ورثه