تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الثانية : إذا قتل المرتد مسلماً عمداً فللولي قتله قوداً [ 1 ] ، ويسقط قتل الردة ولو عفى الولي قتل بالردّة ، ولو قتل حطأً كانت الدية في ماله مخففة مؤجلة ، لأنّه لا عاقلة له على تردّد ، ولو قتل أو مات حلّت كما تحلّ الأموال المؤجلة . الثالثة : إذا تاب المرتد فقتله من يعتقد بقائه على الردّة ، قال الشيخ : يثبت القود لتحقق قتل المسلم ولأنّ الظاهر انّه لا يطلق الارتداد بعد توبته ، وفي القصاص تردد [ 2 ] لعدم القصد إلى قتل المسلم .
شرح
الوارث الذمي والحربي ، نعم إذا انتقل المال كلّه أو بعضه إلى وارثه الحربي زال الأمان عنه لزوال الملك عمن أعطى أمانها له . وأمّا أولاده الصغار فهم باقون على الذمة ، حيث إنّ اعطاء الأمان لهم بما أنّهم أولاده لا بعنوان ملكه ، كما هو الحال في أمواله ، ولذا مع بلوغهم يخيرون بين أن يعقدوا عقد الذمة باعطاء الجزية وبين انصرافهم إلى مأمنهم وهم على أمانهم ما دام لم يلحقوا بمأمنهم ، كما هو الحال في الكافر الحربي إذا دخل بلاد المسلمين بأخذ الأمان . [ 2 ] لما تقدّم في بحث المحارب أنّ القصاص يقدّم على القتل حداً ، غاية الأمر لو عفى أولياء الدم عن القاتل يقتل حدّاً ، وذكرنا أيضاً أنّ حقّ الآدمي عند تزاحمه مع حقّ الله يقدّم عليه لاحتمال الأهمية ، لو لم نقل بأنّ أهميته معلوم . وإذا قتل المرتد مسلماً خطأً يكون عليه الديّة حتّى لو كان قتله خطأً محصناً ، بناءً على الوارث عنه ورثته المسلمون ، والمسلم لا يعقل الكافر والمرتد الملي من الكافر . [ 1 ] القول بثبوت القود ضعيف ، ، لأنّ المفروض أنّ القاتل لو كان عالماً بتوبته أو حتّى كان محتملاً لها لم يكن يقتله وكان قصده قتل المرتد ولكن لم يصبه بل