تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الخامسة : كل ما يتلفه المرتد على المسلم يضمنه في دار الإسلام والحرب حالة الحرب وبعد انقضائها وليس كذلك الحربي ، وربما حظر اللزوم في الموضعين لتساويهما في سبب الغرم .
شرح
من الذين بالضرورة يحكم بارتداده ، حيث إنّ السكران يلحق بالصّاحي ، أي بمن زال عنه السكر ، كما في ارتكابه سائر ما يوجب الحد حال سكره كالزنا والقذف والسرقة وغيرها ، والمنسوب إلى المشهور كما يأتي في بحث القصاص أنّ على القاتل حال سكره القود ، وقد نقل الماتن ( قدس سره ) عن الشيخ في المبسوط وأشكل في حصول الاسلام والارتداد ، مع العلم بأن السكران لشدة سكره فاقد للتمييز ، حيث إنّ التمييز شرط في حصول كل من الاسلام والكفر . أقول : قد لا يكون انطباق عنوان الفعل الموضوع لحكم أو المتعلّق للحرمة والوجوب موقوفاً على قصد ذلك الفعل كالقتل والزنا وغير ذلك ، وفي مثل هذه الموارد يؤخذ السكران بالأفعال المزبورة ، يترتّب على الفعل الصادر عنه حال سكره الحكم المترتب عليه إذا علم أو اطمئنّ أو حتّى إذا احتمل بصدورها عنه إذا سكر ، وحديث رفع الخطأ لا يعمّ هذه الموارد لتحريم الشارع شرب المسكر ، وهذا التحريم إلزام على المكلف بالتحفّظ على ما يصدر عنه من فعل الحرام حال سكره حتّى ولو كان ارتكابه محتملاً . وأمّا إذا لم ينطبق عنوان الفعل على العمل إلاّ بالقصد حال العمل ، كعنوان الشهادة والإنكار والطلاق والبيع وسائر العناوين الانشائية ، فالسكران بسكر موجب لفقد التمييز والقصد حال العمل يوجب عدم تحقق ذلك العمل ، ومن هذا القسم الاسلام والكفر . الوجه في ضمان المرتدّ ، سواء كان ضمان تلف النفس أو الطرف أو المال ،
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 385 | الميرزا جواد التبريزي