تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الرابعة : قال الشيخ ( ره ) في المبسوط : السكران يحكم باسلامه وارتداده ، وهذا يشكل مع اليقين بزوال تمييزه ، وقد رجح في الخلاف .
شرح
في دار الحرب . وممّا ذكر يظهر أنّ استماع الشهادتين منه في صلاته أيضاً لا يفيد في الحكم بعوده إلى الاسلام ، فانّ المعتبر في الصلاة التلفّظ بألفاظ الشهادتين ، ولا ولا يكون الشرط في صحة الصلاة المدلول ، ولذا لو لم يكن المصلّي عارفاً بمعناهما تصحّ الصلاة ، وإذا كان الأمر فيمن يصلّي أداءً بوظيفته الشرعية كذلك ، فما ظنّك في صلاة المرتد المحتمل وقوعها منه لحكاية فعل المسلمين أو لزعمه عدم إقامة الحد عليه معها . نعم : إذا أحرز بوجه أنّ صلاته لرجوعه إلى الاسلام والعمل بوظيفة الشرعية ، وأنّه قصد في تشهده ألفاظ الشهادتين بمدلولهما ، فهذا أمر آخر ، وما تقدّم في موجبية نفس الصلاة الخارجية المشاهدة لعوده إلى الاسلام . لا يقال : قد تقدّم أنّ سماع الشهادتين من المرتدّ بل من مطلق الكافر حتّى مع الاكراه على الاسلام كاف في الحكم باسلامه إذا احتمل قصد مدلولهما ، وعليه فإذا احتمل أنّ المرتدّ بالتلفّظ بالشهادتين في تشهد الصلاة قصد المدلول يبنى عليه فيحكم باسلامه . فإنّه يقال : ما تقدّم ما إذا كان المتلفّظ بهما في مقام الاعتراف لا في مثل الصلاة التي لا يعتبر في صحتها كون المتلفّظ بهما في مقام الشهادة والاعتراف كما تقدّم . ذكر بعض الأصحاب أنّ الكافر إذا اعترف بالشهادتين حال سكره يحكم بأنّه قد أسلم ، كما أنّ المسلم إذا سكر وجحد التوحيد والنبوة وغيرهما ممّا علم