تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وعدم توبته ، والمفروض أنّه تاب في المرّة الأولى والثانية . نعم ، روى الكليني ( قدس سره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج وغيره ، عن أحدهما ( عليه السلام ) في رجل رجع عن الاسلام ، قال : يستتاب ، قيل : فما تقول إن تاب ثم رجع ، قال : لم اسمع في هذا شيئاً ، ولكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد مرّتين ثم يقتل بعد ذلك ، وقال : روى أصحابنا أنّ الزاني يقتل في الثالثة ( 1 ) . ولكن لا يخفى أنّ القتل في الثالثة استظهار جميل بن دراج لا الحكاية عن الإمام ( عليه السلام ) ، وأمّا رواية جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل من ثعلبة قد تنصّر بعد اسلامه فشهدوا عليه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما يقوله هؤلاء الشهود ؟ قال : صدقوا وأنا ارجع إلى الاسلام ، فقال : إما إنّك لو كذبت الشهود لضربت عنقك وقد قبلت منك فلا تعد ، فإنك إن رجعت لم اقبل منك رجوعاً بعده " ( 2 ) . ولكن هذا أيضاً لا يمكن الاعتماد عليه ، فانّ مع الاغماض عن ضعف سنده ، مدلوله قتل المشهود عليه بتكذيبه الشهود ، ومع عدم تكذيبه يقتل عليها في المرة الثانية . نعم ، لا يبعد الالتزام بقتل المرتدّة إذا تابت بعد حبسها والتضييق عليها في الطعام والشراب ، إلى إن تتوب أنه حد ردّتها ، والله سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 256 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد ، الحديث 4 : 548 ، الكافي 7 : 257 .