بها وإن التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان .
مسائل من هذا الباب .
الأولى : إذا تكرّر الارتداد ، قال الشيخ : يقتل في الرابعة [ 1 ] ، وقال : وروي أصحابنا يقتل في الثانية أيضاً .
شرح
أمواله ، وأنّ على الحاكم أن يحجر عليه في أمواله ، فإنّه لم يرد في شيء من الخطابات كون الردّة من أسباب الحجر .
وما يقال من أنّ حجر الحاكم لئلاّ يتلف أمواله على ورثته المسلمون لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إنّ أمواله باقية على ملكه والناس مسلطون على أموالهم ، ولو كان ما ذكر موجباً للحجر عليه للزم على الحاكم الحجر على الذمي إذا كان له وارث مسلم ، تحفظاً على ما يملكه المسلم ، ولئلاّ يتلف الكافر ذلك المال بتمليكه المال لسائر ورثته الكفار حال حياته أو بغير ذلك .
[ 1 ] إذا تكرّر الملّي ، قال الشيخ في الخلاف : يقتل في الرابعة بلا استتابه ، واستدل عليه باجماع أصحابنا على أنّ أصحاب الكبائر يقتل في الرابعة ، وعن المبسوط : روي عنهم ( عليه السلام ) أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة ، وقال : روى أصحابنا أيضاً يقتل في الثالثة .
أقول : دعوى الاجماع على القتل في الرابعة كأكثر دعاوى الاجماعات في الخلاف لا يمكن أن يتعمد عليها ، قد روى في التهذيب في أبواب مختلفه عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) : " إن أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة " ، وسنده إلى يونس بن عبد الرحمن صحيح ، ولكن لا دلالة للصحيحة على القتل في الثالثة في مفروض كلامنا ، وذلك لعدم إقامة الحد على المرتد الملّي قبل المرة الثالثة ، فانّ حدّه القتل بعد الاستتابة