ولو ولد بعد الردّة وكانت أمه مسلمة كان حكمه كالأوّل [ 1 ] وإن كانت مرتدة
والحمل بعد ارتدادهما كان بحكمهما ، لا يقتل المسلم بقتله وهل يجوز استرقاقه تردد الشيخ ، فتارة يجيز لأنه كافر بين كافرين ، وتارة يمنع لأنّ أباه لا يسترق لتحرمه بالاسلام ، وكذا الولد ، وهذا أولى .
ويحجر الحاكم على أمواله لئلا يتصرّف بالاتلاف [ 2 ] ، فان عاد فهو أحق
شرح
ويترتّب على ذلك أنّه قتله المسلم حال صغره بعد اسلام أبويه أو أحدهما يتلّق بالقاتل المسلم القصاص ، وكذا إذا قتله بعد بلوغه ووصفه الاسلام ، وأمّا إذا كان بعد البلوغ وقبل الوصف ففي ثبوت القصاص تأمّل ، وظاهر الماتن الالتزام باسلام الولد قبل بلوغه وبعده مع عدم ارتداده بعد بلوغه ، ولذا ذكر أنّ قاتله يقتل ، سواء قتله حال صغره أو بعد بلوغه قبل ارتداده .
[ 1 ] مراده أنّه لو كان تكوّن الولد حال ارتداد أبيه ولكن كانت الأُم مسلمة يتبع الولد اسلام أُمّه ، حيث إنّ الولد يتبع أشرف أبويه ، وأمّا إذا كان عند تكوّنه أي انعقاد النطفة أبواه مرتدّين فهو محكوم بالكفر ، وهل يجوز استرقاقه كان في دار الاسلام أو دار الكفر .
قيل : لا يجوز لعدم جواز استرقاق أبيه لدخوله في الاسلام قبل ارتداده ، ويعبّر عن ذلك بتحرّمه بالاسلام وكذا الولد .
ولكن لا يخفى أنّ عدم جواز استرقاق أبيه لأنّه مسلماً وتعلّق به حدّ الارتداد عند ارتداده ، والحدّ المزبور لا يجتمع مع جواز استرقاقه ، أو أنّ ما دلّ على جواز استرقاق الكفّار لا يعمّ المرتد والمرتدّة ، وشئ من ذلك لا يجري على الولد المحكوم بالكفر من حين ولادته .
[ 2 ] قد تقدّم أنّه لا دليل على كون المرتد الملي أو المرتدة محجوراً عليه في