تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
لا يخرج عن الاسلام بارتداده ، وإذا كبر فاختار الكفر بحسب ارتداد الولد ، فطرياً كما تقدّم أنّه أسلم أحد الأبوين بعد انعقاد نطفته حال كفرهما يحسب اسلام الولد تبعياً لاسلام أبويه أو أحدهما ، وإذا كبر واختار الكفر يكون ارتداده ملّياً . ولا ينافي ذلك ما في موثقة عمر بن خالد ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الاسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام ، فان أبي قتل وإذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه ولم يكن بينهما اسلام " ( 1 ) . حيث يتعيّن حمل الدعوة إلى الاسلام على صورة إظهار الكفر قبل البلوغ ، والدعوة في هذه الصورة إلى الاسلام يجري فيما إذا كان ارتداد الولد فطرياً أو ملّياً ، وما في عبارة الماتن ، من بيان وجوب الاستتابة وتقييده بصورة كفر الولد بعد بلوغه لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ اختيار الولد الكفر إذا كان حال تمييزه وقبل بلوغه أيضاً يستتاب إلى أن يبلغ ، فإن لم يتب بعد ذلك قتل سواء كان ارتداده ملّياً أو فطرياً . والفرق بين الملّي والفطري أنّ الأوّل لا يقتل إلاّ مع الاستتابة عند بلوغه أيضاً ، بخلاف الثاني فإنّه يقتل بارتداده عند بلوغه ، كما تقدم ذلك عند التعرض لصحيحة أبان بن عثمان . ويمكن أن يقال : إنّ الطفل الذي لم يكن ولادته على الاسلام ، بل جرى عليه حكم المسلم باسلام أحد أبويه ، فهذا الحكم ما دام لم يبلغ ، وإذا بلغ فعليه الاعتراف بالاسلام ، فان اعترف فهو وإلاّ يقتل كما هو ظاهر الموثقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد ، الحديث 7 : 549 .