وولده بحكم المسلم [ 1 ] ، فان بلغ مسلماً فلا بحث ، وإن اختار الكفر بعد بلوغه
استتيب ، فان تاب وإلاّ قتل ، ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر قتل به ، سواء قبل بلوغه أو بعده .
شرح
المرتد الملي والمرتدّة الملية كذلك ، وعلّلوا ذلك لتحرّم المرتد بالاسلام ، ولذا لا يجوز استرقاقه ، ولا يصح نكاح المرتد بالكافرة ولا بالمسلمة على ما يأتي .
أقول : إن كان للمرتدّ الملّي وارث مسلم يرثه ويحجب الوارث الكافر ، حتّى من كان أقرب إلى الميت من المسلم في المرتبة ، أخذاً بما دلّ على أنّ المسلم يرث الكافر ويحجب وارثه الكافر ، وأمّا إذا لم يكن له وارث فالأظهر أنّ تركته تنقل إلى وارثه الكافر لا الإمام ( عليه السلام ) .
وشهد لذلك صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : قلت لأبي عبد الله : نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات ، قال : " ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصّر ثم مات ، قال : ميراثه لولده المسلمين " ( 1 ) .
فانّ صدرها وإن يعمّ ما إذا كان للمرتدّ الملّي مسلم إلاّ انّه لا بدّ من رفع اليد عن ذلك بما دلّ على أنّ الاسلام لا يزيد إلاّ عزّاً ، وإنّ المسلم يرث الكافر ويحجب الوارث الكافر .
وما يقال من أنّ المرتد بكلا قسميه خارج عن حكم الكافر لتحرمه بالاسلام ، ويكون دون المسلم وفوق الكافر لم يظهر له وجه صحيح ، بل يمكن أن يقال : إذا لم يكن للمرتدّ الفطري وارث مسلم ولم يقتل وقد اكتسب مالاً بعد ردتّه يكون ما اكتسبه زمان ردتّه لوارثه الكافر .
[ 1 ] إذا كان للمرتدّ ولد فهو محكوم بالاسلام إذا كان انعقاد نطفته قبل ارتداده
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 : 385 .