تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو قتل أو مات كانت تركته لورّاثه المسلمين ، فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام ( عليه السلام ) [ 1 ]
شرح
هذا مع حياته ، وأمّا بعد موته ولو بالقتل حدّاً أو بغيره فيؤدّى ديونه من تركته ، ومن الديون نفقة زوجته التي كانت عليه ، بخلاف نفقة سائر الأقارب ، فإنّها لا تحسب ديناً عليه لما تقرّر في باب النفقات ملك الزوجة نفقتها على زوجها ، بخلاف سائر الأقارب ، فانّ وجوب الانفاق عليهم مجرّد التكليف . وظاهر الماتن ( قدس سره ) كصريح بعض الأصحاب أنّ المؤدّي ديونه ، يعني المتصدي لأدائها أو نفقة زوجته وسائر أقربائه هو الحاكم ، حيث إن له ولاية التصرف في أموال الغائب والمحجور عليه . ولكن لا يبعد القول بأنّه إذا أمكن للمرتد الملّي أداء دينه مباشرة أو بالتوكل ، كذا الانفاق على زوجته وأقربائه فلا موجب للقول بلزوم تصدي الحاكم ، فإنّه لا دليل على كون مجرّد الارتداد عن ملّة موجباً للحجر عليه في أمواله ، ومقتضى ما دلّ على سلطنة المالك على أمواله نفوذ تصرفاته فيها مباشرة أو توكيلاً ، والله سبحانه هو العالم . [ 1 ] إذا كان للكافر الأصلي وارث مسلم يرثه ويحجب الوارث الكافر ، سواء كان الوارث الكافر مساوياً المسلم في المرتبة أو أقرب رتبة من المسلم ، وإذا لم يكن له وارث مسلم يرثه ورثته الكفار ولا يحجبهم الإمام ( عليه السلام ) . وأمّا المرتد فيرث أمواله وريته المسلمون ولا يرثه أقربائه الكفار ، سواء كانوا متساوين مع ورثته المسلمين في الرتبة أو كانوا أقرب منهم إلى الميت ، وإذا لم يكن للمرتدّ وارث مسلم ينتقل تركته إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وقذ ادّعى الاجماع على هذا الحكم في أموال المرتدّ الفطري والمرتدّة الفطرية ، والمشهور إن الحكم في