ولو تزوج محرّمة : كالأم والمرضعة والمحصنة ، وزوجة الوالد وزوجة الأب ،
فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حدّ [ 1 ] ، ولا ينهض العقد بانفراده شبهة في سقوط
شرح
بظاهرها ليدعي انجبار ضعفها ، ونظيرها مرفوعة محمّد بن الحسين مع اضمارها .
وعلى ما ذكرنا ، فان شك في صدق الغياب عن الأهل وعدم الوصول إليها وعنده الفرج المملوك له عند فجوره يكتفي بالجلد ، أخذاً بالاطلاق في الآية المباركة بعد اجمال المخصّص المقيّد له كما تقدم .
[ 1 ] ما ذكر ( قدس سره ) تفريع على ما تقدّم ، من اشتراط العلم بالحرمة في تعلّق الحد بالزاني والزانية ، وألاّ يكون الوطأ من الشبهة الدارئة للحدّ .
والمستفاد من كلماتهم في ملاك وطء الشبهة يتخلف ، وقد ذكر بعضهم أنّ الوطأ المحرم مع الظن بالإباحة هو وطء الشبهة ، وا البعض الآخر أنّ الوطأ غير المستحق مع عدم العلم بحرمته وطء الشبهة .
وبعضهم أنّ الوطأ غير المستحق مع الاعتقاد بحليّته وطء الشبهة ، حتى فيما إذا كان مقصراً في تحصيل ذلك الاعتقاد أو حليته مقتضى الحكم الظاهري ، كما إذا أخبرت بأنها خلية مع احتمال صدقها أو شك في تحقق الرضاع المحرم ، فانّ مقتضى اعتبار قول المرأة أو استصحاب عدم تحقّق الرضاع جواز العقد عليها واستحقاق الوطأ ، وأما إذا لم يكن اعتقاد بالحلية ولا حكم ظاهري بان كان عند العمل محتملاً حرمة الوطأ وعدم استحقاق الاستمتاع بالمرأة ، ولم يكن في البين ما يقتضي عذره في حرمتها عليه ، فالوطأ المزبور مع حرمتها عليه واقعاً زناء ، فيترتب عليه تعلق الحد ، جلداً كان أم رجماً .
كما يلحق بالزنا ما إذا كان عند العمل غافلاً من حرمة الوطأ ولكن كان