تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
التأني لإزالة عذره ، ولا تزول عنه أملاكه بل تكون باقية عليه [ 2 ] . وينفسخ العقد بينه وبين زوجته ويقف نكاحها على انقضاء العدة ، وهي كعدة المطلّقة . وتقضى من أمواله ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة ، ويؤدّي منه نفقة الأقارب ما دام حياً ، وبعد قتله تقضى ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة دون نفقة الأقارب .
شرح
الاكتفاء بذلك ، ولكن لا يخفى عدم المجال للتمسّك بهذا الاطلاق ، فانّ خبر التحديد بثلاثة أيام وإن كان ضعيفاً سنداً ، على رواية الشيخ والكليني ، ولكنّه معتبر على رواية الصدوق ( قدس سره ) ، حيث رواه بسنده إلى السكوني ، وعليه فاللازم رفع اليد به عن الاطلاق المتقدم ، وأمّا ما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من التعليل بالتأنّي لإزالة عذره فلا يخرج عن مجرّد الاستحسان . ثم إنّه أيام كافية في حلّها ، فان ادّعى بعد ذلك عدم حلّها لا تسمع ولا يمهل بل يقتل ، أخذاً بما دلّ على انّه يستتاب ثلاثة أيام ويقتل اليوم الرابع . [ 2 ] بلا خلاف ، بل الأمر في المرتدة الفطرية أيضاً كذلك ، فانّ ذلك مقتضى الأسباب الموجبة لدخول الأموال في ملك أربابها من العقود والايقاعات والاحياء والحيازات والمواريث وغيرها بعد اختصاص ما دلّ على انتقال أموال المسلم بارتداده إلى ورثته بالمرتد الفطري . وعلى ذلك يؤدّي من أموال المرتدّ الملّي ديونه ونفقة زوجته المرتدّة من ارتداد زوجها ، وكذلك نفقة سائر أقاربه ، حيث إنّه مكلّف بأداء نفقة زوجته ، فانّ زوجته زمان العدّة باقية نظير بقائها في الطلاق الرجعي ، وكذلك بسائر التكاليف التي منها وجوب الانفاق على أقاربه من الوالدين والولد مع فقرهم .