تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
القسم الثاني : من اسلم عن كفر ثم أرتد . فهذا يستتاب [ 1 ] ، فان امتنع قتل واستتابته واجبة ، وكم يستتاب ، قيل : ثلاثة أيام ، وقيل : القدر الّذي يمكن معه الرجوع ، والأول مروي ، وهو حسن لما فيه من
شرح
لا يرتبط بارتداد الزوجة ، يأتي بقيّة الكلام في ذلك في بيان الحكم للمرتد الملّي . [ 1 ] لا خلاف في أنّ المرتدّ الملّي يستتاب ولا يقتل قبل الأستتابه و ، وظاهر الأصحاب أنّ الأمر بالتوبة وظيفة الحاكم قبل اجراء الحدّ عليه ، ويدلّ على الحكم صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألت عن مسلم تنّصر ، قال : " يقتل ولا يستتاب " ، قلت : فنصراني اسلم ثم ارتدّ ، قال : " يستتاب فان رجع وإلاّ قتل " ( 1 ) . وصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بأنّ المرتدّ الفطري يقتل ولا توبة له ، وبما أنّ آمره بالتوبة غير مذكور ، فالمتفاهم العرفي أنّ ذلك من وظيفة مجري الحد عليه . وقد وقع الخلاف في مقدار الأستتابة بحسب الزمان ، وقد نسب الماتن ( قدس سره ) إلى لم يذكر اسمه أنّ المقدار ثلاثة أيام ، وذكر أنّه مرويّ ، والرواية خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " المرتد عن الاسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيّام ، فان تاب وإلاّ قتل يوم الرابع " ( 2 ) . والمحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف أنّه يستتاب بالقدر الذي يتمكن معه الرجوع إلى الاسلام ، حيث إنّ مقتضى اطلاق الأمر بالاستتابة هو
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد ، الحديث 5 : 548 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 375 | الميرزا جواد التبريزي