ولا تقتل المرأة بالردّة بل تحبس دائماً [ 1 ] ، وإن كانت مولودة على الفطرة
وتضرب أوقات الصلاة .
شرح
أصالة عدم الاكراه إلاّ في مورد قيام قرينة معتبرة على صحة دعوى الاكراه .
[ 1 ] بلا خلاف بين الأصحاب في أنّ المرتدّة لا تقتل حتّى ما إذا كان ارتدادها عن فطرة ، ويدلّ على ذلك صحيحة حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المرتدة عن الاسلام : " لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشرب إلاّ ما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب وتضرب على الصلوات " ( 1 ) .
ومعتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " إذا ارتدّت المرأة عن الاسلام لم تقتل ولكن تحبس أبداً " ( 2 ) .
ثم إن الامساك وتخليدها في الحبس ما دام لم تتب ومع رجوعها إلى الاسلام يخلّى سبيلها ، فانّ في صحيحة ابن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المرتد : " يستتاب فان تاب وإلاّ قتل والمرأة إذا ارتدّت عن الاسلام استتيب فان ثابت ، وإلاّ خلّدت " ( 3 ) .
فانّ صدرها وإن يعمّ المرتدّ الفطري أيضاً إلاّ انّه يرفع اليد عن اطلاقه بما تقدّم من أنّ المرتدّ الفطري لا يستتاب بل يقتل ، وأمّا ذيلها فيؤخذ فيه بالاطلاق ، وظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حماد : " وتضرب على الصلوات " ، هو ضربهما على إن تصلّي ، وهذا يكون إلاّ مع قبول توبتها برجوعها إلى الاسلام .
وعلى الجملة ، ظاهر ذيل صحيحة ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المرتد ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المرتد ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المرتد ، الحديث 6 .