بالكفر لغواً ، ولو ادعى الاكراه مع وجود الإمارة قبل [ 2 ] .
شرح
وكذا الحال في المجنون ، فإنّه لا يجري على ارتداده شيء من الاحكام المتقدّمة ، ولا يتعلق به حدّ ، مع أنّه لا اعتبار بكلام المجنون وفعله ولا يخرج بالإنكار أو الفعل عن الاسلام الحكمي .
وكذا الحال في صورة الاكراه لقوله سبحانه : ( إلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبَهُ مُطْمَئِنٌ بالإيمانِ ) ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه " .
[ 2 ] ولو ادّعى أنّ إنكاره واظهاره الكفر كان للاكراه فإن كان في البين قرينة على الاكراه ، كما إذا كان عند كفّار بحيث يمكن الخوف منهم قبل قوله ، وأمّا إذا لم يكن قرينة على ما يدّعيه من الاكراه فظاهر الماتن ( قدس سره ) كتصريح بعض بأنّه يترتّب على ارتداده وأنّه يقتل لظهور فعله في الاختيار أو أصالة عدم كون ارتداده عن اكراه .
ودعوى أنّ الحدّ لا يثبت بالأصل والحدود تدرء بالشبهات لا يمكن المساعدة عليها ، فانّ الموضوع للأحكام المذكورة ، ومنها تعلّق الحدّ بالقتل ارتداد المسلم من غير اكراه عليه ، فالارتداد محرز على الفرض والاكراه عليه عدمه محرز بالأصل ، ومع تمام الموضوع لها لا شبهة ، أضف إلى ذلك ضعف الرواية المزبورة وعدم الالتزام بمدلولها إن كان المراد بالشبهة احتمال الخلاف في الواقع وجداناً ، فانّ لازمه عدم ثبوت الارتكاب بالبينّة والاقرار ، وإن كان المراد بالشبهة ظاهراً ، فقد ذكرنا مع احراز الموضوع لا شبهة ظاهراً .
وقد حمل كلام الماتن ونحوه على ما إذا شهدت البينة على ارتداده وادّعى هو الاكراه عليه ، فإنّه بما أنّ دعواه مخالفة لما شهدت البينّة لا تسمع إلاّ إذا كان في
هامش
( 1 ) النحل : 106 .