الأول : من ولد على الاسلام .
وهذه لا يقبل اسلامه لو رجع ، ويتحتّم قتله وتبين منه زوجته وتعتد منه عدة الوفاة وتقسم أمواله بين ورثته ، وإن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بين الإمام وبين قتله [ 1 ] .
شرح
إسلام أحد أبويه كان اسلامه بعد ولادته أو عندها ، كما يستفاد ممّا ورد في ارث الحمل وعزل نصيبه ، بضميمة ما دلّ على أنّ المسلم لا يرثه غير المسلم إن الطفل حال الحمل أيضاً محكوم بالاسلام إذا كان أحد أبويه مسلماً .
[ 1 ] لا خلاف في أنّ المرتد الفطري إذا كان رجلاً لا يستتاب بل يجب قتله حداً وتبين منه زوجته وتعتدّ عدة الوفاة وتقسم أمواله بين ورثته ، قتل أو لم يقتل ، كما إذا هرب والتحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بينه وبين الإمام .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرتد فقال : " من رغب عن الاسلام وكفر بما انزل على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بعد اسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك لولده ( 1 ) .
وفي موثقة عمار المتقدمة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : " كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الاسلام وجحد محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) نبوته وكذّبه فانّ دمه مباح لكلّ من سمع منه ذلك وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه " ( 2 ) .
والمراد من المسلم بين مسلمين أن لا يكون للمرتدّ سابقة الكفر ولو كان حكمياً كما تقدم ، ولا يلزم اسلام الأبوين بل المعيار اسلام أحدهما ، وفي صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث 2 : 545 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث 3 : 545 .