تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن مسلم تنصّر قال : " يقتل ولا يستتاب " ، قلت : فنصراني اسلم ثم ارتدّ ، قال : " يستتاب فان رجع وإلاّ قتل " ( 1 ) . وفي صحيحة الحسين بن سعيد المتقدّمة قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) رجل ولد على الاسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الاسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ، فكتب : " يقتل " ( 2 ) . والصحيحتان دالّتان على أنّ المراد بمن يقتل بلا استتابه هو الذي لم يسبق الكفر اسلامه ، فيرفع اليد بهما عن اعتبار اسلام كلا الأبوين ، كما هو ظاهر موثقة عمّار بناءً على كون مسلمين تثنية ، كما يرفع اليد بهما عن اطلاق صحيحة محمّد بن مسلم ، حيث إنّ الاحكام الواردة فيها ذكرت لمطلق المرتدّ ، كما يرفع اليد عن اطلاق صحيحة الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " من جحد نبيّاً مرسلاً وكذبه فدمه مباح - الحديث " . ثم إنّه يبقى الكلام في عدم قبول توبة المرتد الفطري الذي ورد في صحيحة محمّد بن مسلم ، فهل المراد أنّ توبته لا تفيد بالإضافة إلى ما ترتّب على ارتداده ، من تعلق حدّ القتل به وبينونة زوجته واعتدادها منه بعدّة الوفاة وانتقال أمواله إلى ورثته ، أو أنّه لا يقبل اسلامه بعد ذلك ، فلا يكون مسلماً عند الله ولو مع توبته واعترافه بالشهادتين ، حتّى مع العلم بأنّ اعترافه لاعتقاده بالاسلام وايمانه قلباً . والالتزام بالثاني غير ممكن ، لأنّ لازمه سقوط جميع التكاليف عنه لو يقتل لهربه أو عدم اطّلاع الغير على ارتداده زمان ردّته أو حيلولة الظالم بينه وبين قتله ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث 5 : 545 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث 6 : 545 .