تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
والحاصل اعتبار كون الرجل عند امرأته في طرفي النهار حتى في يوم فجوره ، بحيث لو كان في ليلة ضيفاً عند أحد فزنى في تلك الليلة أن لا يثبت له الرجم لعدم غدوه على الفرج المملوك له ، فغير محتمل ، ولا يساعده ظاهر ما تقدّم بحسب المتفاهم العرفي ، ولذا قيد في الجواهر بأنّه يغدو عليه ويروح إذا شاء . فلا يبعد أن يقال : مقتضى ملاحظة ما تقدّم من الروايات مع ملاحظة المتعارف بين الرجال والنساء اعتبار كون الرجل متمكناً من الوصول إلى زوجته أو مملوكته ، وكونهما تحت اختياره أيضاً زمان فجوره عرفاً بان لا يكون هو غائباً أو زوجته غائلة ، بحيث لم يمكن له الوصول إليها إلاّ بعد مدّة من الزمان بأن يصدق عرفاً أنّه غائب عن أهله ، وكذا فيما كان محبوساً ، ومنه أيضاً ما إذا كانت زوجته مريضة بحيث لا يمكن له الاستمتاع منها عندما هاجت به شهوته ، ولذا يمكن التفرقة بين حيض المرأة ومرضها بالنحو المزبور ، حيث يمكن الاستمتاع بها في الأوّل دون الثاني . وقد ورد في خبر عمر بن يزيد تحديد غيبوبة الرجل عن أهله السفر الموجب للقصر والافطار ، قال : قلت لأبى عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن أهله يزني هل يرجم إذا كان زوجة وهو غائب عنها ، قال : " لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الّذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصناً ، إذا قصر وافطر فليس بمحصن " ( 1 ) . والرواية في سندها عبد الرحمن بن حماد ، ولم يثبت له توثيق ولم يعمل
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 356 .