تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
الحد عن الصبي ، وإذا لم يتب عند بلوغه ، وبقي على ارتداده يجرى عليه ما يجري على البالغ المرتد ، كما يأتي . بقي في المقام أمر ، وهو إنّ المعتبر في اسلام الولد وولادته على الاسلام انعقاد نطفته حال كون أبويه أو أحدهما مسلماً ، أو أنّ المعتبر اسلامهما أو إسلام أحدهما عند ولادته ، وإن لم يكن واحد منهما مسلماً عند انعقاد نطفته وزمان حمل أُمّه . لا يبعد أن يقال : العبرة بزمان انعقاد النطفة والحمل ، وإذا أسلم أحد الأبوين أو كلاهما عند ولادة الطفل ، فالولد المزبور وإن تبعهما في اسلامهما ، إلاّ أنّه إذا كفر بعد بلوغه لا يجري عليه حكم المرتد الفطري . وذلك فإنّه يستفاد ممّا ورد في ارث الحمل أنّه زمان الحمل محكوم بالاسلام ، ولو مات الأب في زمان الحمل به من الزوجة الكافرة أو الأمة الكافرة يعزل ميراثه ، وبما أنّه لا يرث المسلم إلاّ المسلم يكون المستفاد أنّه زمان الحمل مسلم ، فيكون المعيار في اسلامه زمان انعقاد نطفته . والتعبير في بعض الروايات بالولادة على الاسلام ، هو أن يكون عند ولادته محكوماً بالاسلام في مقابل من يكون مسلماً بعد ولادته ، كما إذا أسلم أبواه أو أحدهما بعد ولادته ، وهذا التعبير باعتبار الغالب حيث إنّ الغالب فيمن يكون مسلماً عند ولادته انعقاد نطفته زمان اسلام أبويه أو اسلام أحدهما ، وتمام الكلام في ذلك عند تعرض الماتن لولد المرتدّ . وقد تقدّم إنّ المستفاد من معتبرة حفص بن غياث تبعيّة الولد في اسلامه