شرح
فقال : " اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلاّ إن يكونوا أسلموا قبل ذلك - الحديث " ( 1 ) .
وهل يعتبر في الارتداد الفطري مجرّد الاسلام الحكمي ، أو يعتبر أن يكون المسلم الحكمي واصفاً للاسلام بعد بلوغه ، فان خرج عن الاسلام بعد وصفه يترتّب عليه ما ذكر من الحكم ، والحدّ على المرتدّ الفطري .
وقد ذكر في كشف اللثام أنّ المراد بالمرتدّ الفطري من لم يحكم بكفره قطّ لاسلام أبويه أو أحدهما حين ولوصفه الاسلام حين بلغ ، وظاهره أنّه لو لم يصف الاسلام عند بلوغه واختار الكفر فلا يكون مرتداً فطرياً ، ولكن لا يخفي أنّه عند بلوغه رجل وإذا اختار الكفر عنده أو من قبله يصدق عليه كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الاسلام ، كما ورد ذلك في موثقة عمار الساباطي المتقدمة .
وكذا يصدق عليه ما ورد في صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : رجل ولد على الاسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الاسلام ، هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ، فكتب ( عليه السلام ) : " يقتل " ، إلى غير ذلك .
والحاصل اعتبار وصف الاسلام عند بلوغه ، وعدم كون الارتداد عن فطرة بالكفر عند البلوغ مع اسلامه الحكمي قبل ذلك ، يدفعه الاطلاق في الروايات المشار إليها .
نعم ، إذا ارتدّ قبل بلوغه مع اسلامه الحكمي لا يجري عليه الحدّ لارتفاع
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 43 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 : 89 .