شرح
وكيف ما كان ، فالمرتدّ الفطري من لم يسبق الكفر اسلامه ، والمشهور أنّه يكفي في كون الشخص مرتداً فطرياً أن يولد على الاسلام ، بأن كان كلّ من أبويه أو أحدهما مسلماً ، كما يستظهر ذلك من موثقة عمار الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كل مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الاسلام وجحد محمّد ( عليه السلام ) نبوته وكذّبه ، فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ويقسّم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدّة المتوفي عنها زوجها ، وعلى الإمام إن يقتله ولا يستتيبه " ( 1 ) .
وصحيحة أبان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين ، قال : " لا يترك ولكن يضرب على الاسلام " ( 2 ) ، فإنّه لو لم يكن الصبي مع اسلام أحد أبويه أو كليهما محكوماً بالاسلام لما كان لضربه على الاسلام حتّى مع صغره وجه .
وعلى الجملة ، إذا كان الولد حين الولادة من أبوين مسلمين أو أحدهما مسلماً يكون من ولادته محكوماً بالاسلام ، وإذا كان أحدهما أو كلاهما داخلاً في الاسلام بعد ولادته يكون من حين دخول أحدهما أو كليهما في الاسلام محكوماً بالاسلام .
كما يدلّ على ذلك معتبرة حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا اسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث 3 : 545 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد المرتد ، الحديث 2 : 546 .