تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
السابعة : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب [ 1 ] ، وفي الخلاف : يعتبر ، ولا انتزاعه من حرز ، وعلى ما قلنا من التخيير لا فائدة في هذا البحث ، ولأنّه يجوز قطعه وإن لم يأخذ مالاً .
شرح
المال ولم يقتل لا يكون جزاؤه أشد ، بحيث لا يكون له أمان حتّى يقتل . وأمّا كون غاية النفي كما ذكر تمام السنة أو التوبة وأنّه إن دخل بلاد الشرك قوتل حتى يخرجوه منها ، فقد ورد ذلك في رواية عبيد الله بن إسحاق ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " يفعل ذلك به سنة فإنّه سيتوب وهو صاغر " ، وفي رواية عبيد الله المدائني ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " فان توجّه إلى ارض الشرك ليدخلها قوتل أهلها " ولكن لضعف السند فيهما لا يمكن الاعتماد عليهما . [ 1 ] لا يعتبر في قطع يد المحارب ورجله أن يبلغ ما أخذه من المال بحدّ نصاب السرقة ، وذلك لما تقدّم من إطلاق ما ورد فيه من أنّه شهر سلاحه وجرح وأخذ المال يقطع يده اليمنى ورجله اليسرى وإن شاء قتله وصلبه ، وما تقدّم من بلوغ النصاب يعتبر في سرقة السارق لا الموضوع للحد في صحيحة محمّد بن مسلم وعلي بن حسان المتقدمتين ، فانّ الموضوع له المحارب والإمام مخيّر بين قطع يده ورجله وبين قتله وصلبه ، وما عن الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف من اعتبار النّصاب ، وأخذاً بما دلّ عليه في السرقة لا يمكن المساعدة عليه ، ممّا ذكر يظهر عدم اعتبار انتزاع المال من حرزه في المحارب . ثم إنّ هذا البحث مبنيّ على أنّ المحارب لا يقطع يده ورجله في صورة عدم أخذ المال ، وأمّا بناءً على التخيير بين الأمور الأربعة فلا يعتبر قطع المحارب آخذ المال فضلاً عن بلوغ مقداره نصاب السرقة .