تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بالتزوير والرسائل الكاذبة ، بل يستعاد منه المال ويعزّر ، وكذا المبنج ، ومن سقى غيره مرقداً [ 1 ] ، ولكن إن جنى ذلك شيئاً ضمن الجناية .
شرح
الرجل " ( 1 ) . وعن الشيخ ( قدس سره ) حملها على أنّ القطع لا للسرقة حدّاً بل لا فساد ه ، ولكن لا يخفى إن كان المراد بالافساد الاحتيال أو أخذ المال بالكذب ، فمن الظاهر إن الكذب لا يوجب القتل وإن كان لأخذ المال به ، كما هو ظاهر الرواية يكون القطع حدّه . وقد حملها في الجواهر على أنّها حكم في واقعة خاصة اقتضت المصلحة فيها ذلك ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فانّ ما ورد في الرواية من قوله ( عليه السلام ) جواب عن واقعة كالواقعة المفروضة قبلها ، وعلّل الحكم بالقطع بقوله : لأنّه سرق مال الرجل ، وارجاع عملها إلى أهلها بدعوى العلم والوثوق بعدم الفرق بينه وبين الاختلاس والغلول الوارد في الروايات بعدم القطع بهما أولى . [ 1 ] معطي البنج وسقي الغير بالمرقد لا يقطع بفعله ، ولكن إن كان فعله هذا موجباً للجناية على المتناول في نفسه أو ماله يضمن المعطي والساقي الجناية ، وبتعبير آخر الفعل المزبور تعدّ وعدوان على الغير إذا لم يكن في البين ما يوجب ارتفاع عنوان التعدي عليه ، كما في الاعطاء وسقي بعض المرضى فيعزّر مرتكبه ، والله سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 507 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 359 | الميرزا جواد التبريزي