تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وكيفيّة قطعه أن يقطع يمناه ثم يحسم [ 1 ] ، ثم يقطع رجله اليسرى وتحسم ، ولو لم تحسم في الموضعين جاز ، ولو فقد أحد العضوين اقتصرنا على قطع الموجود ولم ينتقل إلى غيره .
الثامنة : لا يقطع المستلب [ 2 ] ، ولا المختلس ، ولا المحتال على الأموال
شرح
[ 1 ] مراده ( قدس سره ) أنّه بعد قطع اليمنى من يد المحارب لا ينتظر برئها ليقطع بعد ذلك رجله اليسرى ، بل يجوز قطع رجله قبل برئها ، لأنّ قطعهما حدّ واحد ثبت بموجب واحد فيقطع يده اليمنى ثم تحسّم ثم يقطع رجله اليسرى ثم تحسّم ، وقد تقدم عدم وجوب الحسم على الحاكم في السارق فضلاً عن المحارب الذي أمره أشد ، ولذا ذكر الماتن انّه لو لم تحسم في الموضعين جاز . أقول : اعتبار تقديم قطع اليد اليمنى ثم رجله اليسرى دون العكس أو عدم جواز قطعهما دفعة لا يخلو عن المناقشة والتأمّل لعدم دليل عليه ، وإن كان رعايته أحوط . ولو فرض فقده اليد اليمنى أو الرجل اليسرى اقتصر على قطع الموجود ، ولا يقاس المقام بالسّارق الذي لم يكن له اليد اليمنى ، حيث ذكرنا أنّه لا يقطع رجله اليسرى ، لأنّ قطعها ليس حدّاً للسرقة الأولى ، وذكرنا أيضاً انّه لو سرق ثانية لا يقطع رجله اليسرى ، لأنّ قطعها حدّ للسرقة الثانية بعد قطع اليد اليمنى بالسرقة الأولى . والوجه في عدم القياس أنّ قطع يد المحارب ورجله من خلاف حدّ واحد ، وإذا فقد أحد العضوين سقط بعض الحدّ فلا موجب لسقوط بعضه الآخر ، والمراد بكونهما حدّاً واحداً كون إقامة كلّ منهما في عرض الآخر كما تقدّم . [ 2 ] المراد من المستلب الذي يأخذ المال جهراً ويهرب من غير أن يكون