شرح
أخذه بشهر السلاح ليدخل في عنوان المحارب ، وهذا بما أنّه أخذ المال علانية لا يقطع لأنّه يعتبر في السارق الاخفاء كما تقدم ، وقد تقدّم ما ورد فيه أنّه ليس على الذي يستلب قطع وإن الدغارة المعلنة عليه قطع .
وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ليس على الذي يستلب قطع وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع " ( 1 ) ، إلى غير ذلك .
والاختلاس هو أخذ المال من غير حرزه خفية ، والمستلب كما ذكرنا يأخذ المال جهراً ويهرب ولا يقطع كالمختلس ، وفي موثقة سماعة قال : " من سرق خلسة خلسها لم يقطع ولكن يضرب ضرباً شديداً " ( 2 ) ، وقريب منها غيرها .
وكذا لا يقطع من يأخذ مال الغير بالتزوير كالمحتال بالرسائل الكاذبة ، ونحوها ، وهذا أيضاً لكونه عدواناً على الغير في ماله محرّم يعزّر فاعله ، وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل استأجر أجيراً - إلى إن قال : - وقال في رجل أتى رجلاً وقال : أرسلني فلان إليك لترسل اليه بكذا وكذا فأعطاه وصدّقه ، فقال له : إن رسولك أتاني فبعث إليك معه بكذا وكذا ، فقال : ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء فرغم الرسول انّه قد أرسله وقد دفعه اليه ، فقال : إن وجد عليه بينة انه لم يرسله قطع يده ، ومعنى ذلك إن يكون الرسول قد أقر مرّة انّه لم يرسله وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلته ويستوفى الآخر من الرسول المال ، قلت : أرأيت إن زعم انّه انما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع لانّه سرق مال
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 504 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد السرقة ، الحديث 5 : 503 .