السادسة : ينفى المحارب عن بلده [ 1 ]
شرح
وعقر وأخذ المال ولم يقتل ، فانّ الإمام مخيّر بين قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وبين قتله وصلبه ، وفي بعض الفروض يتخيّر بين القتل والصلب فيصلب حيّاً ، كما إذا أخذ المال وقتل ، وعلى كلا التقديرين لا يترك المصلوب على الخشية بأكثر من ثلاثة أيام بلا خلاف ظاهر .
ويشهد لذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن " ( 1 ) .
ويؤيّده معتبرته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلب رجلاً بالحيرة ثلاثة أيام ثم أنزله في اليوم الرابع فصلّي عليه ودفنه " ( 2 ) .
وفي مرسلة الصدوق ، قال الصادق ( عليه السلام ) : " المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام ويغسل ويدفن ، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام " ( 3 ) .
وظاهر المعتبرة وغيرها موت المصلوب ، فلا تعمّ ما إذا اتفق عدم موته بالصلب المزبور ، فيؤخذ بظاهر الأمر بصلبه في موته بذلك الصلب إذا كان صلبه حيّاً ، ولا فرق في وجوب التغسيل بين من صلب حيّاً أو ميتاً لجواز الغسل عليه على كلا التقديرين ، والتعليل بما في المتن عليل كما ذكرنا في باب تغسيل الأموات .
[ 1 ] ظاهر عبارة الماتن أنّ نفي المحارب هو إخراجه عن بلده ، بأن لا يبقي فيه ، وإذا آوى إلى آخر يمنع أهله عن معاشرته بمؤاكلته ومشاربته ومبايعته ، ولو
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد المحارب ، الحديث 2 : 543 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد المحارب ، الحديث 1 : 543 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد المحارب ، الحديث 3 : 543 .