شرح
والمقام الثاني : هل يجوز قتل اللّص المجرّد للسلاح إذا دخل داراً للجناية على أهلها مع عدم توقف الدفاع على قتله وأنّه قتله ، سواء قلنا بالجواز أو عدمه ، يتعلّق على القاتل شيء أم لا ، فإنّه يظهر جواز قتله مطلقاً من بعض الروايات ، كمرسلة أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله فما أصابك فدمه في عنقي " ( 1 ) .
وفي رواية أبي أيوب : " من دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو عنقي " .
وفي معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : " إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فان استطعت إن تبدره وتضربه فابدره واضربه ، وقال : اللص محارب الله ولرسوله فاقتله " ( 2 ) .
وفي معتبرة السكوني ، عن جعفر عن آبائه : " من شهر سيفاً فدمه هدر " ( 3 ) .
بل مقتضى اطلاق هذه المعتبرة جواز قتله حتّى مع عدم دخوله بيته فضلاً عن عدم توقف الدفاع عن نفسه أو ماله أو أهله على قتله ، ولكن المتفاهم من الروايات المتقدمة ونحوها بيان مشروعية الدفاع عن النفس والأهل والمال والعرض ، وإن الدفاع المزبور إذا انجرّ الداخل في بيته بان قتله المالك ، ولو بزعم أنه لا يتخلص منه إلاّ بقتله فلا وزر عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب حد المحارب ، الحديث 2 : 543 .
( 3 ) الوسائل : 19 ، الباب 22 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 7 : 44 .