الثالثة : اللص محارب ، فإذا دخل داراً متغلباً كان لصاحبها محاربته [ 1 ] ،
شرح
ويشهد لذلك الآية المباركة : ( إلاّ الَّذين تابُوا مِنْ قَبْلِ إنْ تَقْدِروا عَلَيْهمْ فاعْلَمُوا إنْ اللهَ غَفُورٌ رَحيمٌ ) ( 1 ) ، وفي معتبرة علي بن حسان المتقدّمة : " يعني يتوبوا قبل إن يأخذهم الإمام " ( 2 ) .
وبما أنّ التوبة مسقطة للعقاب الأخرى ، ولا فرق في سقوطه بها قبل أن يقدر عليه أم بعده ، يكون التقييد بالتوبة قبل أن يقدر ظاهره سقوط الحدّ ، أضف إلى ذلك ظاهر الاستثناء ، حيث إنّ المستثنى منه الأمور الأربعة التي تقدم أنّها حد المحارب الذي من حقوق الله .
وأمّا بالإضافة إلى حقوق الناس من القصاص عن جنايته أو ضمانه المال فلا يحكم بسقوطه ، أخذاً بما دلّ على ثبوتها في المقام وغيره مع عدم الدلالة في الآية وغيرها على حكمها .
[ 1 ] إن كان المراد باللصّ مطلق السارق أو السارق بالسلاح فإنّه إذا دخل دار الغير ويريد أخذ المال فيجوز قتله مع توقف الدفاع عليه ، وفي موثقة أو معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) : " كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : من دخل عليه اللصّ فليبدره بالضربة فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه " ( 3 ) ، وفي معتبرة السكوني ، عن جعفر عن أبيه ، قال " إن الله ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل " ( 4 ) إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) المائدة : 34 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث 11 : 536 .
( 3 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 17 .
( 4 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .