تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
مملوكته ، بان تكونا عنده عرفاً ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحصن قال : " الذي يزني وعنده ما يغنيه " ( 1 ) . فانّ المتفاهم العرفي منها أن تكون زوجته أو أمته عنده ، ولو لم يغدو عليها في بعض الحيان ، كمن كان مشتغلاً بعمل في مكان لا يصل إلى أهله في بعض الحيان في شيء من طرفي النهار ، مع تمكنه من الوصول إليها عرفاً . وعلى الجملة ، مقتضى المتفاهم العرفي من ملاحظة الصحيحتين هو اعتبار التمكن من الوصول إلى زوجته أو مملوكته مع وصوله إليها أيضاً بحسب الغائب ، كما هو ظاهر عبارة الماتن . وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم إلاّ إن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل " ( 2 ) . وصحيحة أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة إن يدرأ عنه الرجم ويضرب حدّ الزاني " ، قال : وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرّة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في السجن ، قال : " عليه الحدود ويدرأ عنه الرجم " ( 3 ) ، وفي خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا يرجم الغائب عن أهله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 352 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 355 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 355 . ( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 355 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 33 | الميرزا جواد التبريزي